فوزي آل سيف
28
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
النبي ( بذلك حتى قام إليه واعتنقه وقبّل مابين عينيه، وقال: _ لا أدري بأيّهما أسر.. بفتح خيبر أم بقدوم جعفر. ثم التفت إلى جعفر، قائلاً له: ألا أعطيك؟ ألا أحبوك؟! وظنّ الجالسون أنه يريد أن يمنحه هدية مالية، من ذهب خيبر أو غيره فعلمه الرسول ( الصلاة المعروفة بصلاة جعفر. واستبشر المساكين خيراً فقد جاء إلى المدينة (أبو المساكين)، وخاض غمار الحياة الإسلامية، بما عرف عنه من جدية وحرص على الدين، وبما يملك من كفاءات، فلم يكن مشهد. من مشاهد الرسول أو مغازيه يخلو من (الطيار). لقد بهض النبيَّ قتلُ حمزة في (أُحد) ولكن وجود أمير المؤمنين علي ( ووجود أخيه جعفر فيما بعد خفف وطأة ذلك عن النبي (. ((( وبعد القضاء على اليهود في المدينة، وكسر شوكة قريش وحلفائها في (الخندق)، انطلقت قوافل الدعاة تنشر الوعي والمعرفة حاملة كتاب الله، داعية إلى توحيده، في أنحاء الجزيرة العربية وخارجها. وإلى بصرى في الشام بعث الحرث بن عمير الأزدي. والذي أخد يجد السير حتى وصل إلى مؤتة، حيث تعرض له شرحبيل الغساني عامل هرقل، وسأله: أين يريد؟! فقال الشام. فقال له: لعلّك من رسل محمد!! قال نعم.. فأوثقه رباطاً ثم قدمه وضرب عنقه.. ولم تكن الرسل تقتل آنئذٍ. وإذا كان المسلم لا يبالي على أي جنبيه وقع على الموت، لأن مآله إلى الجنة، إلاّ أن هذا العمل كان تحديّاً سافراً لاعتبار المسلمين ومخالفة صريحة لكل الأعراف.. لذلك كان له وقع شديد على النبي ( والمسلمين، فأرسل الرسول ( ثلاثة آلاف من المسلمين لقتال ذلك الوالي. وسبقت أخبار تلك القوة المرسلة إلى شرحبيل الذي